تهنئة وتحية إلى شعب تونس العظيم

Der RIGD gratuliert Tunesien, dem Geburtsland des Arabischen Frühlings, und dem tuneischen Volk zu den neusten und ersten echten Wahlen nach der  Überwindung der langjährigen Diktatur zur Konstituierung einer Verfassung gebenden Versammlung. Das tunesische Volk hat sich als eines jener arabisch-islamischen Völker erwiesen, das es verdient hat, in einer demokrtisch-freiheitlichen Ordnung zu leben und das in der Lage ist und bleibt, die Demokratie nach höchsten Standards zu organisieren, ohne die Werte der islamischen Identität zu vernachlässigen. Wir wünschen dem tunesischen Volk Gedeihen und Frieden, dem jemenitischen und syrischen Volk die Hilfe Allahs zur baldigen Überwindung des Unrechts.

RIGD-Vorstand  

 

 

 

 

 

فرانكفورت في:29 ذي

القعدة 1432 هـ الموافق 26 أكتوبر 2011
تهنئة وتحية إلى شعب تونس العظيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتحقق المقاصد والغايات وبأمره تتنزل البركات والخيرات، والصلاة والسلام على رسول الله  و بعد
فيسرنا في هيئة العلماء والدعاة في ألمانيا أن نتقدم بخالص التحية والتقدير إلى شعب تونس العظيم الذي يثبت يوماً بعد آخر طيب معدنه، ونقاء فطرته الإسلامية على الرغم من المحاولات المضنية التي بذلت لطمس هويته، وتجفيف منابع الإسلام في مناهج تعليمه ، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكارهون
إننا في هذه المناسبة العظيمة نقدم تهنئتنا إلى الشعب التونسي كله على الصورة المشرفة التي خرجت بها انتخابات المجلس التأسيسي، فأعطى صورة للعالم كله أن هذه الشعوب أريد لها أن تكون مهمشة لا دور لها في رسم سياسات بلدها ، وأنها لا تستحق الحرية أو الديمقراطية فأثبتت للجميع أن الآخرين هم الذين لا يريدون للشعوب الإسلامية والعربية الحرية أو الديمقراطية ، وليس هذا بجديد على تونس التي انطلقت منها الثورة العربية الأولى في ربيع الثورات العربية، فأعطت أملاً ودفعة هائلة لبقية الشعوب المظلومة المقهورة ، وها هي تعطى الشعوب الإسلامية والعربية دفعة أخرى في سعيها نحو تأسيس دولة حديثة تقوم على العدل والشورى، والمساواة، والحرية، واحترام حقوق الإنسان، فالفضل للمبتدي، وإن أحسن المقتدي.
ونهنئ حزب النهضة الإسلامية بكل رموزه التاريخيين، وقادته الأبطال وأفراده الصابرين الصامدين، الذين صبروا وصابروا واحتسبوا ابتلاءهم في سبيل الله تعالى ، فكانت العاقبة لهم ، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
ونذكرهم ـ وهم أدرى بهذا منا ـ أن واجب المرحلة الآن هو البناء والتعاون مع الجميع للنهوض بتونس وانتشالها مما أريد لها أن تبقى فيه إلى أن تتبوأ المكانة اللائقة بها على خريطة العالميْن الإسلامي والعربي وعلى الصعيد العالمي.
كما نحى ونشكر الأحزاب الأخرى التي شاركت في الانتخابات وتقبلت الهزيمة بروح عالية وندعوها إلى المشاركة في الائتلاف مع الأحزاب الأخرى بما يتوافق مع مصلحة الوطن العامة.
حيا الله أبطال تونس وسدد خطاهم

رئاسة هيئة العلماء والدعاة

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized

تهنئة وتحية إلى الشعب الليبي

Der RIGD gratuliert dem libyschen Volk zur Überwindung der langjährigen Diktatur und wünscht ihm den baldigen weiteren Erfolg beim Wiederaufbau des Landes und bei der innerlibyschen Versöhnung sowie bei der Herstellung einer freihetlichen demokratischen Ordung reifer Rechtsstaaten. Jedem, der sich gegen das Unrecht aufrichtig auflehnt, dem wird Allahs Beistand zuteil.

 

فرانكفورت في:29 ذي

القعدة 1432 هـ الموافق 26 أكتوبر 2011
تهنئة وتحية إلى الشعب الليبي
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله  و بعد
فيسرنا في هيئة العلماء والدعاة في ألمانيا أن نتقدم بخالص التحية والتقدير إلى شعب ليبيا العظيم على انتصار ثورته، وتخلصه من عهد ولى إلى غير رجعة، عاني فيه أحفاد عمر المختار من الظلم، والقهر، وتبديد ثروات البلاد؛ لإرضاء غرور قادة متسلطين، وأسر فاسدة أهلكت الحرث والنسل، ونهبت ثروات البلاد وعبثت بمقدراتها، ولكن الله تعالى قيض لليبيا شباباً ورجالاً وقفوا أمام الظلم، فخرجوا متظاهرين ونصب أعينهم ما تحقق لإخوانهم في تونس، ومصر من قبل، فقدموا أرواحهم فداء لوطنهم وثمنا لحريتهم، وأملا في مستقبل أفضل لأبنائهم وبلدهم.
ومع نهاية عصر بائد استعمل فيه طاغية ليبيا كل الأسلحة ضد شعبه ليبقى جاثما على صدره، كان الإعلان الرسمي عن تحرير ليبيا فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الأنعام: 45]
نسأل الله تعالى أن يوفق قادة الشعب الليبي في هذا المرحلة الخطرة لتجاوز الماضي ، والتعاون من أجل تأسيس دولة حديثة تقوم على العدل، والشورى، والمساواة، واحترام حقوق الإنسان.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن نشد على أيدي المتظاهرين المسالمين في كل من اليمن وسورية ونسأل الله تعالى أن يخلصهم من طواغيت بلادهم وأن ينصر ثورتهم ، ونناشدهم المحافظة على سلمية للثورة لتبقى ـ بعد انتصارها القريب إن شاء الله تعالى ـ نموذجاً جديداً للثورات في العالم العربي بل وفي كل العالم.
ونناشد المسلمين في أوربا وفي العالم أن يجتهدوا في العشر الأوائل من ذي الحجة بالإكثار من الأعمال الصالحة والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يحرر بقية الأوطان من الظلم والطغيان وأن يصرف الأقدار في قابل الأيام بما فيه الخير والعز والتمكين للإسلام والمسلمين
حيا الله أبطال ليبيا الأبرار وسدد خطاهم
رئاسة هيئة العلماء والدعاة بألمانيا

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized

Bittgebet um Regen für Somalia صلاة الإستسقاء للصومال

Der RIGD ruft alle Muslime und deren Imame in Deutschland dazu auf, im Anschluss an das Freitagsgebet am 23. 09. 2011 das Bittgebet um Regen für Somalia zu verrichten. Die Initiative dazu griff vorhin der Katarische Verein für Charitative Zwecke und wird von der Vereinigung der islamischen Organsationen in Europa unterstützt. Das Bittgebet um Regen hat bereits der Prophet Mohammed, Allahs Heil und Segen seien mit ihm und seinen Familien, praktiziert und gilt somit als Sunnah. Zudem macht der Koran an mehereren Stellen darauf aufmerksam, dass DUAA, also Bittgebet, zum natürlichen und erwartbaren Verhalten eines jeden Gläubigen in der Stunde der Not gehört, da Verzwifelung für jeden echten Gläubigen ein Fremdwort bleibt und bleiben muss. Das Gebet zu verrichten ist daher Teil der Manifestation des eigenen Imans, des inneren Glaubens, eine Wiederbelebung der Sunnah und eine Geste für die Einheit der Muslime in aller Welt und die gegenseitige Solidarität.

Jakazakum Allah Khairan und möge Allah euch und eure Angehörigen und jeden Ort, wo Muslime leben, vor Not schonen.

 Ihr

Vorstand des RIGD.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام حضارة المسلمين وبعد

فقد ضعف تفاعل المسلمين في أوربا وفي أنحاء العالم مع محنة المسلمين في الصومال، ولا شك أنهم بحاجة ماسة إلى الدعم بكل صوره وأشكاله ليس فقط الدعم المالي، وإنما كذلك الدعم الروحي والإيماني، وذلك بالتضرع واللجوء إلى الله تعالى، كما قال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
الأعراف 96، وقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} الأنعام: 42، وقد سن جمهور العلماء صلاة الاستسقاء إذا وقع القحط وأجدبت السماء.

لذا فإن هيئة العلماء والدعاة بألمانيا تتضامن مع مبادرة (جمعة الرحمة) حول العالم التي دعت إليها جمعية قطر الخيرية، ويشاركها اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا بالدعوة إلى إقامة صلاة الاستسقاء بجميع المساجد بعد صلاة الجمعة 25 شوال 1432هـ الموافق 23 سبتمبر 2011م دعما للمسلمين في الصومال والقرن الإفريقي.

نرجو من جميع الأئمة في ألمانيا أن يستجيبوا لهذا النداء، وأن يؤدوا سنة الاستسقاء يوم الجمعة وأن يحشدوا الناس لها، فإن الواجب الإيماني والروحي لا يقل أهمية عن الواجب المالي.
نسأل الله تعالى أن يغيث إخواننا المتضررين في الصومال وفي كل مكان، وأن ينزل عليهم الغيث وأن لا يجعلهم من القانطين
إنه سميع مجيب

رئاسة هيئة العلماء والدعاة بألمانيا

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized

أول أيام عيد الفطر المبارك

Shawaal Mondgeburt 1432 n. H. 2011 n. Ch.

الثلاثاء الثلاثين من أغسطس 2011 أول أيام عيد الفطر

السلام عليكم و رحمة الله

تفضلوا بيان الهيئة المرفق

ٍSehr geehrte Leserschaft,
in obiger Angelegenheit erhalten Sie die alljährliche Stellungnahme des RIGD.

MfG
wa assalam

RIGD

 بسم الله الرحمن الرحيم

التأصيل الشرعي لموقف هيئة العلماء والدعاة بألمانيا

من قضية بداية ونهاية شهر رمضان في ألمانيا

 

لم يعد مناسبا الاستمرار في طرح هذه القضية على الساحة الأوربية كل عام، بعد أن عقدت المؤتمرات والندوات وكتبت البحوث والكتب والمقالات حولها، كما لم يعد مقبولا استمرار الاختلاف في الصوم والإفطار بين المسلمين في أوربا على وجه الخصوص، أو داخل القطر الأوربي الواحد من باب أولى، وإن قبل تجاوزا في بعض البلدان العربية والإسلامية؛ لأن الواقع الأوربي خال من الضغوط السياسية التي قد ترد في بعض البلدان العربية، فليس هناك مانع واحد يمنع التوحد والاتفاق في الصوم والفطر، كما أن الأضرار التي تلحق المسلمين في الغرب بعدم الاتفاق على الصوم والفطر كثيرة متعددة، وآثاراها السلبية في كل اتجاه حقيقة واقعة، فكيف نقدم للآخر معنى الوحدة والاعتصام في الإسلام الذي أكدت عليه نصوص كثيرة في الكتاب والسنة، وكيف نقدم لأبنائنا في الغرب هذه القيم، وكيف نَفهم عالمية رسالة الإسلام ومرونته، وتقديره للعلم، ونحن في هذه النازلة نصر على أمية أمة الإسلام، وأنها لا تكتب ولا تحسب؟ وهل يستقيم هذا الحال مع كونه الرسالة الخاتمة رسالة الرحمة للعالمين؟!

 

لقد صرفتنا هذه القضية عن قضايانا الكبرى التي ترتبط بوجودنا الإسلامي في الغرب، وتتصل بتوطين الإسلام في أوربا، كما بددت الطاقات الفكرية والعلمية للعلماء والباحثين في هذه النازلة على حساب ما هو أهم وأولى.

 

وإنا لنرجو أن تكون هذه الصفحات منهية للنقاش والجدال حول هذه القضية إلى أن يأذن الله بوحدة أعظم وأشمل للمسلمين في قابل الأعوام، وما ذلك على الله بعزيز.

 

ويمكننا تلخيص النازلة والموقف الشرعي منها في نقاط:

أولاً: ما انتهت المؤسسات والهيئات الإسلامية التي تمثل المسلمين في ألمانيا إلى الأخذ به

ثانياً: واقع المسلمين في ألمانيا والسبيل الأمثل لتوحيدهم صوما وفطراً

ثالثاً: الجانب الفقهي في النازلة

رابعاً: الجانب العلمي

خامساً: القواعد والركائز الفقهية الحاكمة على النازلة

 

أولاً: ما انتهت المؤسسات والهيئات الإسلامية التي تمثل المسلمين في ألمانيا إلى الأخذ به

انتهت المرجعيات الفقهية والإفتائية والسياسية التي تمثل المسلمين في ألمانيا إلى الأخذ بما أخذ به الأتراك في مؤتمر أسطنبول عام 1978 ، وعدل المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث قراره في مسألة الهلال وذلك في دورته العادية التاسعة عشرة المنعقدة في استانبول في الفترة 8-12 رجب 1430هـ الموافق 30 حزيران – 4 تموز (يوليو) 2009 م، وأصبح بذلك متوافقا مع ما يسير عليه الأتراك، وعليه أصبحت أهم وأشهر المؤسسات والهيئات الممثلة للمسلمين في ألمانيا متوافقة على الأخذ بما يأخذ به الأتراك في الصوم والفطر في ألمانيا وهي: المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، اللجنة الألمانية الإسلامية العلمية للأهلة، مجلس التنسيق الإسلامي الأعلى

 ، هيئة العلماء والدعاة بألمانياKrm

بالإضافة إلى المراكز الإسلامية الكبرى التي تتبعها مراكز وجمعيات كثيرة في ألمانيا، كالمركز الإسلامي في آخن، والمركز الإسلامي في ميونخ، على أننا لم نذكر مؤسسات وجمعيات الأتراك لأن الإشكال لا يتعلق بها كما هو معلوم.

ويتلخص قرار المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث الذي أخذت به هذه المؤسسات والذي توافق مع الأتراك أن الشهر يدخل إذا كانت هناك إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة أو بالاستعانة بآلات الرصد في أي موقع على سطح الأرض، وذلك بشروط علمية وفلكية دقيقة جدا يستحيل معها الخطأ، وقد قرر المجلس أن يصدر تقويماً سنوياً يحدد بداية الشهور القمرية ونهايتها استناداً إلى هذا القرار.

 

ثانياً: واقع المسلمين في ألمانيا والسبيل الأمثل لتوحيدهم صوما وفطراً

 

لا يخفى أثر فهم وإدراك الواقع في إنتاج حكم شرعي منضبط، ومعرفة الواقع لا تقل أهمية عن فهم وإدراك النص، ولهذا قال الإمام ابن القيم: (المفتى الذي يفتى إنسانا قبل أن يسأله من أي بلد جئت مخطيء حتى ولو أصاب) ومعلوم أن قضية هلال رمضان قتلت بحثا، وشرحت تشريحا في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية والندوات الجماهيرية، ويبقي تنزيل الرأي الفقهي المختار على الواقع الماثل أمامنا، ويلاحظ أن كل قطر أوربي له خصوصيته، تبعا لنسب الجاليات وتوجهها الفقهي فيه، وواقعنا في ألمانيا يتلخص في الآتي:

 

 1- وفق دراسة ميدانية فإن عدد المسلمين في ألمانيا عام 2009 يتراوح بين 3.8 و 4.3 ملايين نسمة منهم 3 مليون و300 ألف من الأتراك وقرابة 400 إلى 500 ألف من الألبان والبوسنويين والجنسيات الأخرى التي تتبع الأتراك في موقفها من الهلال، وهذا يعني أن الإشكال ينحصر في الشريحة العربية التي يقترب عددها من 400 ألف، تلك الشريحة تنقسم على نفسها عادة، منهم من يتبع السعودية، ومنهم من يتبع بلده، وهذه الفئة بمساجدها لا تلتفت إلى الأتراك ولا تعتبر وجودهم شيئا رغم كثرتهم، ولا يأخذون برأيهم في الأمور الفقهية، وهذا أمر نتج عن الفصل بين العرب والأتراك في ألمانيا، وإن بدأ هذا الفصل في التراجع والتغيير إلى الأفضل في السنوات الأخيرة بفضل الله تعالى. 

2- يلتزم الأتراك بقرار هيئاتهم الإفتائية، وقد فرغوا من موضوع الهلال وحسموه منذ سنين.

3-  لا يمكننا الحديث عن مكاسب سياسية للمسلمين في ألمانيا، أو منحهم بعض حقوقهم كالإجازات في الأعياد الخاصة بهم، فضلا عن أن يعترف بالدين الإسلامي رسميا من قبل الدولة، أو أن يشكل المسلمون كتلة تصويتية في الانتخابات تؤثر إيجابيا في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

لا يمكننا تحقيق شيء من هذا كله أو بعضه دون اتفاق على يوم واحد للعيد تحدده مرجعية واحدة تمثل المسلمين في ألمانيا.

4- تحتاج السلطات المختلفة في ألمانيا كالشرطة، والتعليم، وغيرها إلى معرفة يوم العيد قبله بمدة كافية وليس يوم العيد، كما يحتاج المسلمون لمعرفة يوم العيد قبله بشهور لحجز قاعات وأماكن الصلاة، وتجمع المسلمين لصلاة العيد في مكان واحد في المدن المختلفة أمر لا يخفى أثره الإيجابي على المسلمين في أوربا، وقد حدث في بعض المدن الألمانية أن اجتمعت جميع مساجدها على اختلاف جنسياتها وتوجهاتها في صلاة العيد في مكان واحد، وهو أمر قابل للتكرار في مدن أخرى، وما كان له أن يقع إلا بعد هذا القرار.

 

5- أغلبية العرب الذين كانوا يخالفون قرار الهيئات الإفتائية في ألمانيا عادوا إلى الموافقة عليها والالتزام بها، بعد التوعية والتثقيف الذي تم من قبل الأئمة، وذلك بحسب الاستطلاع الذي أجرته هيئة العلماء والدعاة بألمانيا، وهذا يعني أن أكثر من 90% من مسلمي ألمانيا يلتزمون فعليا بالقرار، وعلى سبيل المثال فقط لننظر إلى برلين كأكبر تجمع عربي في ألمانيا، سنجد أن جميع مساجدها التزمت بالقرار العام الماضي.

6- الدراسات واللقاءات المستفيضة التي نظمتها هذه الهيئات انتهت إلى أن هذا الرأي هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يحقق الوحدة للمسلمين في ألمانيا، ويحافظ لهم على المكتسبات التي كسبوها، ومآلات ونتائج الاختيارات الأخرى سلبا أكثر من أن تحصى، يكفي أن نعلم أننا بسوء فهمنا وتعاملنا مع هذه النازلة نجعل سمعة الإسلام، كدين حضاري في خطر لا يمكن تبريره، سواء أمام المسلمين أو غير المسلمين، لأن عدم اتفاقنا على صيغة للتوحد في هذه المسألة يعنى تناقض الإسلام الذي يدعو إلى العلم ويرفض الحسابات الفلكية، ويدعو إلى الاعتصام والوحدة، وأتباعه متفرقون رغم إمكان توحدهم.

إننا أمام هذا الواقع نتساءل بوضوح: إذا أردنا صيغة تجمع وتوفق وتوحد أتكون بنزول الأكثرية (الأتراك) على رأي الأقلية أم العكس، أو أتكون بمن يلتزم بقرار مرجعيته فعليا ولا يتعالم عليها، أم بمن ينقسمون عليها؟ أظن الإجابة واضحة.

يبقى السؤال الحقيقي الذي يحتاج إلى إجابة شافية هو: هل الرأي الفقهي الذي اعتمده الأتراك ووافق عليه المجلس الأوربي للإفتاء رأى متجه وصحيح من الناحية الفقهية، أم شاذ وضعيف ولا يصلح للعمل أو الأخذ به؟ وهو ما نطرحه في النقطة التالية.

ثالثاً: الجانب الفقهي في النازلة

ويتلخص في عدة أسئلة والجواب عنها:

1- هل النصوص النبوية تمنع الأخذ بالحسابات الفلكية؟

يظن البعض أننا عندما نأخذ بالحسابات الفلكية في الصوم والفطر فإننا نعارض السنة التي تأمر بالرؤية البصرية والمتمثلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)، والحق الذي قرره العلماء المعاصرون أن الحسابات الفلكية تطبق الحديث بدقة متناهية، ذلك أن الرؤية البصرية المأمور بها في الحديث هي وسيلة صالحة لزمانهم مقدور لهم عليها، ويمكن أن تتغير إذا وجد ما هو أفضل وأضبط منها، فهي وسيلة متغيرة لهدف ثابت، وهذا الهدف هو معرفة دخول الشهر وصيامه كاملا دون إضافة أو نقصان، والمثال الذي يقرب المعني هنا هو فهم الأحاديث الآمرة بالتسوك، أن الهدف هو تنظيف الأسنان ووسيلته المقدور عليها لهم وقتها كانت أعواد السواك، فإذا وجد في زماننا فرشاة ومعجون وغيرها من الأدوات لتنظيف الأسنان على نحو أكمل تطييب معه رائحة الفم كان المصير إليها واجبا، لأن السنة تتحقق معها أفضل من غيرها كما لا يخفى.

فالحسابات الفلكية لا تعارض الحديث بل تمنع الزيغ والخطأ في تطبيقه ، كما هو الواقع المشاهد في بعض البلدان التي ترفض الأخذ بالحسابات الفلكية وتصر على الرؤية البصرية، والنتيجة الخطأ اليقيني في الإعلان عن دخول الشهر رغم استحالة رؤية الهلال، لأنه لم يولد أصلا ولا يري إلا بصعوبة في اليوم التالي؟!!

وقد أطلق بعض العلماء المعاصرين على الحسابات الفلكية الرؤية العلمية، وهذا الاصطلاح يؤكد عدم معارضة الحسابات للسنة ولحديث الرؤية البصرية.

أما حديث: (نحن أمة أمية لا نحسب ولا نكتب…) فهو حديث يصف واقع الأمة وقتها، أى أنها لا تعرف الحساب ولا الكتابة فكيف تؤمر به وهي لا تعرفه، لكن الحديث لم ينف تعلم الحساب والكتابة والعمل بهما في الحياة، فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم فداء الأسير من غير المسلمين في غزوة بدر، أن يعلم عشرة من الصحابة القراءة والكتابة، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:( “لا نكتب ولا نحسب” بالنون فيهما، والمراد أهل الإسلام الذين بحضرته في تلك المقالة، وهو محمول على أكثرهم؛ لأن الكتابة كانت فيهم قليلة نادرة. والمراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها، ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضًا إلا النزر اليسير، فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير).

والعجيب أننا نأخذ بالجزء الأول من الحديث فنرفض الحسابات الفلكية، ونأخذ بالجزء التالي وهو الكتابة رغم أنه معطوف عليه ويأخذ حكمه، فإذا منعنا الحسابات الفلكية، علينا كذلك أن نمنع الكتابة؟!

إن الحسابات لا شك أوثق وأضبط في إثبات الهلال من الاعتماد على شاهدين ليسا معصومين من الوهم وخداع البصر، ولا من الكذب لغرض أو مصلحة شخصية مستورة، مهما تحرينا للتحقق من عدالتهما الظاهرة التي توحي بصدقهما، وكذلك هو -أي طريق الحساب الفلكي- أوثق وأضبط من الاعتماد على شاهد واحد عندما يكون الجو غير صحو والرؤية عسيرة، كما عليه بعض المذاهب المعتبرة في هذا الحال.

 

2- هل صحح أحد من الفقهاء السابقين الاعتماد على الحسابات الفلكية في الصوم والفطر؟

أ- نعم قال بجواز الاعتماد على الحسابات الفلكية في الصوم عدد من الفقهاء المتقدمين منهم: مطرف بن عبدالله من التابعين، والقشيري، والعبادي من فقهاء الشافعية، وابن سريج من الشافعية،وابن قتيبة، وابن مقاتل، والرازي، والإمام ابن دقيق العيد، وهذا نص ذهبي رائع له ينطبق تماما على حالتنا يقول: ( إذا دل الحساب على أن الهلال قد طلع من الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم مثلا، فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي وليس حقيقة الرؤية بشرط من اللزوم، لأن الاتفاق على أن المحبوس في المطمورة إذا علم بإكمال العدة أو بالاجتهاد بالإمارات إن اليوم من رمضان، وجب عليه الصوم وإن لم ير الهلال ولا أخبره من رآه ) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ص 268

ومن المعاصرين: الشيخ المطيعي، وطنطاوي جوهري، والمراغي، ورشيد رضا، والقاسمي، وأحمد شاكر، ومصطفى الزرقا، وعلى الطنطاوي، ويوسف القرضاوي.

ب- رفض الفقهاء الأوائل اعتماد الحساب في تحديد بداية الشهر القمري للصوم والإفطار لسببين:

الأول: أنه ظني مبني على الحدس والتخمين، حيث لم يكن في وقتهم علم الفلك قائمًا على رصد دقيق بوسائل محكمة .

الثاني: إن الفقهاء الأوائل واجهوا أيضًا مشكلة خطيرة في عصرهم، وهي الاختلاط والارتباط الوثيق إذ ذاك في الماضي بين العرافة والتنجيم والكهانة والسحر من جهة، وبين حساب النجوم (بمعنى علم الفلك) من جهة أخرى، وهو ما ينبني عليه انسياق الناس إلى التعويل على أولئك المنجمين والعرافين الذين يحترفون الضحك على عقول الناس بأكاذيبهم، وترهاتهم، وشعوذاتهم.

وسبحان الله رغم ذلك انتشر في عصرنا السحر والخرافة والعرافة والتنجيم أضعاف ما كان في عصرهم رغم الحذر برفض الأخذ بالحسابات الفلكية في مسألة الصيام والإفطار.

وإن كان بعضهم كالإمام النووي صرح بجواز اعتماد حسابهم لتحديد جهة القبلة ومواقيت الصلاة دون الصوم، مع أن الصلاة في حكم الإسلام أعظم خطورة من الصوم بإجماع الفقهاء، وأشد وجوبًا وتأكيدًا.

 3- هل الأصح الأخذ بوحدة المطالع أم اختلافها؟

هذه مسالة دقيقة في موضوعنا وهي هل الأرجح الأخذ بوحدة المطالع (يعني إذا ثبت الهلال في بلد لزم البلدان الأخرى الصوم أوالفطر) أم اختلاف المطالع ويعني: (لكل بلد رؤيته ويمكن أن يخالف البلد الآخر وإن اقترب منه) وبالأول وهو وحدة المطالع نأخذ نحن في أوربا فمتى أمكن رؤية الهلال فلكيا في أي مكان في العالم يشترك معنا في جزء من الليل، وكان ذلك مقطوعا به بشروط علمية دقيقة فقد ثبت الشهر، وبالثاني وهو اختلاف المطالع تأخذ المغرب وغيرها من الدول العربية، ولهذا فإن المغرب تخالف دائما البلدان العربية حتى في هلال ذي الحجة، ومعلوم أنها من أدق وأضبط الدول في رؤية الهلال لكنها تأخذ بالرؤية المحلية عملا باختلاف المطالع.

نقل النووي عن ابن المنذر أن القول بوحدة المطالع وعدم اعتبار اختلافها هو قول الأئمة الأربعة، والليث بن سعد وأكثر الفقهاء، وإن اختلف أتباعهم فيه بعد ذلك، والعلامة الشوكاني نقل اختلاف العلماء في المسألة ثم رجح وحدة المطالع فقال: والذي ينبغي اعتماده هو ما ذهب إليه المالكية، وجماعة من الزيدية، واختاره المهدي منهم، وحكاه القرطبي عن شيوخه أنه إذا رآه أهل بلد لزم أهل البلاد كلها.([1] )

معلوم أن أوائل الشهور لا تختلف باختلاف الأقطار أو تباعدها، وإن اختلفت مطالع القمر، والذين ذهبوا من العلماء إلى القول باختلاف المطالع إنما قالوه باعتبار الرؤية وتباعد الأقطار وصعوبة وصول الخبر تلك الأقطار ؛ لأن أول الشهر يجب أن يكون في هذه الكرة الأرضية يوما واحدا، والحديث صريح بين والخطاب فيه عام ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) لرؤيته في أي مكان

جميع المجامع الفقهية المعاصرة ترجح القول بوحدة المطالع فيما عدا المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة    التابع لرابطة العالم الإسلامي الذي ذهب إلى القول باختلاف المطالع.

وهذا يعني بجلاء ووضوح أن الرأي الذي أخذنا به في ألمانيا هو رأي جمهور الفقهاء قديما وحديثا وليس رأيا شاذا أو ضعيفا.

4- هل تعتبر الكثرة من الناس مرجحا في مسألة الصوم والفطر؟

يعني إذا كانت الأكثرية من المسلمين في ألمانيا تصوم وتفطر تبعا لهذا الرأي، والأقلية تخالفها لعدم قناعتها الفقهية بهذا الرأي، فهل تصلح الكثرة مرجحا للعمل به في مسألة الصوم والفطر؟

نعم تعتبر بدليل ما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) وقد صحح الحديث الشيخ أحمد شاكر ورد على قول الترمذي إنه حديث غريب ، وذكر له طرقا عديدة يقوي بعضها بعضا، كما صححه الألباني ومعناه كما قال الترمذي في السنن: الصوم والفطر مع الجماعة وعُظم الناس أي معظمهم، وقال تقي الدين السبكي في فتاويه معنى الحديث: إذا اتفقوا على ذلك فالمسلمون لا يتفقون على ضلالة والإجماع حجة. ([2] )

وقال الخطابي في معالم السنن : “معنى الحديث أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض، فلا شيء عليهم من وزر أو تعب”([3] )

أن جمهور الفقهاء، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية يرون فيمن صام في بلد وعيد في بلد آخر – وعليه ربما صام 28 يوما أو 31 يوما – يصوم ويفطر مع الناس، وإن نقص شهره يوما قضاه بعد رمضان استنادا إلى حديث الترمذي السابق.

الرابعة: الجانب العلمي

لقد أصبح من المقرر المعروف عالميا: إن احتمال الخطأ في التقديرات العلمية الفلكية اليوم هو نسبة 1- 100000 في الثانية!!

فهل يعقل أن ينهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن علم يبين نظام الكون، وقدرة الله تعالى وحكمته وعلمه المحيط في إقامة الكون على نظام دقيق لا يختل، ويدخل في قوله تعالى في قرآنه العظيم: (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، فليس لهذا الحديث النبوي محمل إلا على تلك الشعوذات والأمور الباطلة؛ التي خلط أولئك المنجمون بينها وبين الحساب الفلكي، الذي لم يكن قد نضج وبلغ في ذلك الوقت مرتبة العلم والثقة.

أما اليوم في عصرنا هذا الذي انفصل فيه منذ زمن طويل علم الفلك بمعناه الصحيح عن التنجيم بمعناه العرفي من الشعوذة، والكهانة، واستطلاع الحظوظ من حركات النجوم، وأصبح علم الفلك قائمًا على أسس من الرصد بالمراصد الحديثة، والأجهزة العملاقة التي تكتشف حركات الكواكب من مسافات السنين الضوئية، وبالحسابات الدقيقة المتيقنة التي تحدد تلك الحركات بجزء من مئات أو آلاف الأجزاء من الثانية، وأقيمت بناء عليه في الفضاء حول الأرض محطات ثابتة، وتستقبل مركبات تدور حول الأرض… إلخ.. فهل يمكن أن يشك بعد ذلك بصحته ويقين حساباته، وأن يقاس على ما كان عليه من البساطة والظنية والتعديل في الماضي زمن أسلافنا -رحمهم الله-؟!

إن كل من يرفض الحسابات الفلكية في الصيام يأخذ بها في المواقيت وتحديد اتجاه القبلة، رغم أنهما أشد خطرا من الصيام لتكرارهما في اليوم الواحد بخلاف الصيام

الهيئات الإفتائية، والمؤتمرات العلمية التي اعتمدت العمل بالحساب في معرفة دخول الشهر، على اختلاف في تفاصيل التطبيق جمعا بين الحساب والرؤية، أو استقلالا للحساب، أو أخذا به في حالة دون أخرى:

1-           مؤتمر علماء ماليزيا 4-10 صفر 1389هـ 21-27 نيسان إبريل 1969م

2-           لجنة الإفتاء في الجزائر 1972م

3-           مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية القاهرة 1972م

4-           لجنة التقويم الهجري الموحد استانبول 1978م

5-           مؤتمر علماء الشريعة والفلك لندن 1984م

6-           مجمع الفقه الإسلامي الدولي أكتوبر 1986م

7-           مؤتمر علماء الفلك حول التقويم القمري الهجري 1987م

8-           ندوة الأهلة والمواقيت الكويت 1989م

9-           المراكز والمنظمات الإسلامية في ألمانيا بصدد رؤية الأهلة وتوحيد التقويم الهجري والأعياد. يناير 1993م

10-     قرار المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث مايو 1999م، ويونيو 2009م

11-     المؤتمر الشرعي الفلكي المنعقد بمدينة سوستربورخ بهولندا يونيو 2008م

 

خامساً: القواعد والركائز الفقهية الحاكمة على النازلة

ذكر الفقهاء جملة هائلة من القواعد الفقهية التي قامت عليها الأدلة والأسانيد من الكتاب والسنة ومن هذه القواعد التي تتفرع عليها نازلتنا هذه القواعد التالية:

1- حكم الحاكم يرفع الخلاف

ومعنى القاعدة أن ولي الأمر (الحاكم) -سواء أريد به القاضي أو السلطان- إذا اختار أو تبنى رأياً من الآراء الاجتهادية في الشريعة، ولو كان مرجوحاً يرتفع به النـزاع بين الناس ويلزمهم العمل بالقول الذي اختاره وارتضاه، ولا يخفى أن هذه الهيئات والمؤسسات الإفتائية والسياسية في ألمانيا تقوم مقام الإمام الذي يرتفع الخلاف باختياره، وهذا إذا كان اختياره مرجوحا فكيف إذا كان راجحا قامت عليه الأدلة التي ذكرناها.

قال الشيخ محمد العثيمين – رحمه الله – في مجموع الفتاوى ( 19 / 41 ) في مسألة الرؤية هل تلزم جميع البلاد أم لا؟
قال الشيخ – رحمه الله – : ولكن إذا كان البلد تحت حكمٍ واحدٍ ، وأمر حاكم البلاد بالصوم ، أو الفطر وجب امتثال أمره ؛ لأن المسألة خلافية ، وحكم الحاكم يرفع الخلاف .

 

2- للأكثر حكم الكل

فإذا كان قرابة 90 % من مسلمي ألمانيا يلتزمون بالقرار فلهم حكم الكل.

3- حق الأمة مقدم على حق الفرد

وهذا يعني أن حق بعض الأفراد أو المساجد في ألمانيا الذين يخالفون هذا الرأي –وخلافهم معتبر- يسقط أمام حق الأمة والجماعة التي ارتبطت مصالحها في ألمانيا به كما مر.

4- الظني لا يقاوم القطعي ولا يقدم عليه

فشهادة الشهود والرؤية البصرية المجردة ظنية، والحسابات قطعية، فكيف يقدم الظني على القطعي، والضعيف على القوي، والموهوم على المعلوم.

5- الأمور بمقاصدها

والحسابات الفلكية محققة لمقصود الحديث ورفضها مناف لمراده ومقصوده، كما أن هذه الفتوى تحقق جملة من المقاصد الجزئية الخاصة والكلية العامة للمسلمين في ألمانيا، وقد مر بعضها في النقاط السابقة.

6- ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

فإذا كانت وحدة المسلمين في ألمانيا لا تتم إلا بتبني هذا الرأي، ومقاصد وأهداف وجودهم في الغرب لا تتحقق إلا به، وكل ذلك واجب، كان الأخذ بهذا الرأي والمصير إليه كذلك واجب.

سادساً: تبنى هذا الرأي وتطبيقه يمثل النموذج الفقهي الذي ننشده في الغرب والذي يراعي خصوصية الأقلية وضعفها ويظهر المباديء الموجهة لفقه الأقليات في الغرب والتي منها:

 أ- التطلع إلى التعريف بالإسلام

الاختيارات الفقهية في الغرب لابد أن يلاحظ فيه البُعد الدعوي، وأن يستصحب خصوصيات ما تقوم به الدعوة في الظروف الأوربية بمعطياتها النفسية، والثقافية، والاجتماعية، والفكرية، فنكون أمام فتاوى وأحكام تبسط من روحها الدينية السمحة إلى النفوس الحائرة، والأفكار الضالة، والعلاقات الاجتماعية المتأزمة ما تنفتح له طبيعتها بما تجد فيه من أمل العلاج لأزمتها، فتقبل على الدين من خلال هذا الفقه.

فهل يتحقق هذا المقصد التعريفي للإسلام برفض الحسابات التي تعنى قمة العلم، والبقاء في حالة التفرق والتشرذم، وتقديم نصوص الدين على نحو يشعر بالتناقض والتعارض، وعندها سيتضح لنا بطلان دعوى استفادة الغرب من الإسلام، فإذا كان المسلمون لم ينتفعوا به في تنظيم حياتهم فكيف ينفع غيرهم؟!

ب- التأصيل لفقه حضاري

يعيش المسلمون في الغرب في حالة حضارية عاتية ويحتاجون مع هذه الحالة الحضارية أن يؤخذوا بفقه حضاري كذلك، يكافيء في عيونهم نفسيا وفكريا وفي أثره على حياتهم نفعيا، ذلك النموذج الحضاري الذي يتعرضون لسطوته أو يشف عليهم.

وإذا لم يؤخذ المسلمون بهذا الفقه فمعناه أننا نقصر الدين في إطار العلاقة الروحية بين العبد وربه، أما تنظيم شؤون الحياة الاجتماعية وتنظيم علاقة الإنسان بالمقدرات الكونية فلا صلة للإسلام به، الأمر الذي يقوض فكرة الدعوة إلى الإسلام، فضلا عن أن يحفظ على الأقلية المسلمة دينها في الغرب؛ لأن النموذج الحضاري الآخر سيكون أقوى وأسرع حضورا في الذهن، وهذا ما نلاحظه في الجيل الثاني والثالث من أبناء المسلمين في مدارسهم وجامعاتهم، إذا يرى نفسه وهو المنتسب إلى رسالة الإسلام الخاتمة والأمة الشاهدة على الناس، في هذه الفوضى، وعدم التوحد أو النظام، ورفض العلم في الوقت الذي يجب أن يفرح فيه ويبتهج بالعيد مع كل زملائه من المسلمين على اختلاف أجناسهم وأعراقهم، بل يرى ثلاثة أعياد لزملائه الذين ينتسبون جميعا لأمة واحدة ونبي واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة، وهو لا يشعر للعيد بفرحة لأنه لابد أن يدرس أو يعمل.

 بينما يرى في المشد الحضاري الغربي الآخر النموذج المتحضر المنظم، الذي يشعر حقا بقيمة العيد والوحدة ويفرح به، وهذا من شأنه كذلك أن يلقي بظلال نفسية واجتماعية سلبية لا تخفى، ولا يمكن أبدا أن لا يكون لما ذكرنا أثر في الفتوى أو الاختيار الفقهي.

ج- التأصيل لفقه جماعي

إننا ننشد للمسلمين في الغرب فقها لا يقف عند حد تزكية الفرد في خوافي نفسه وظواهر أعماله بأحكام الشريعة ليظهر بخلاصه الفردي، وإنما ننشد فقها يكون منطلقا لتزكية الجماعة المسلمة، والجماعة الإنسانية في حياتها المشتركة لتكون مهدية فيها بحكم الشريعة، فتنتهي إلى الفلاح الجماعي في إثمار الحياة بالتعمير في الأرض، وإلى الخلاص الجماعي من شرور  الدنيا وحساب الآخرة، والأقلية المسلمة في الغرب تعيش في مناخ أوربي متطور ومتعاون ومنظم وتغلب فيه النزعة الجماعية على الفردية.

فإذا لم يكن الفقه المبتغى منه معالجة حياة المسلمين بالمجتمع الأوربي فقها جماعيا يشرع للإدارة المؤسسية، كما يشرع للتكافل المادي والمعنوي، بحيث يكافيء في بعده الجماعي جماعية القانون الوضعي، أو يفوقها ضعف في إدارة حياة المسلمين من جهة، وضعف في تقديم أنموذج حضاري إسلامي من جهة أخرى، فقصر إذن عن تحقيق حفظ الدين في حياة المسلمين، فضلا عن تمكين الإسلام بالديار الأوربية.([4])

وتبنى آراء فقهية فردية كما هو الحال في نازلتنا تلك تلبي وتشبع احتياجات وقناعات فردية، وتغفل حاجات الجماعة يضاد ويناقض ما يجب أن يكون عليه فقه الأقلية في الغرب، ليحقق أهدافه وينتج مقاصده.

 

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.

 

وكتبه

د/ خالد حنفي

رئيس هيئة العلماء والدعاة بألمانيا   

 فرانكفورت في 25 رمضان 1432هـ 25 أغسطس 2011م

 

 

 


 [1]

نيل الأوطار 4 /267

 

  [2]

 فتاوى السبكي 1/225

 [3]

معالم السنن 2/95،96

 

[4]

راجع نحو منهج أصولي لفقه الأقليات د عبدالمجيد النجار ص43

 

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized

تقدير زكاة الفطر هذا العام و الوضع في الصومال

RIGD Zakatu Alfitr RIGD zur Somal-Krise

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مرفق طيه بيان هيئة العلماء و الأئمة في ألمانيا بشأن تقدير قيمة زكاةالفطر هذا العام و بيان ثان بشأن الوضع في الصومال

assalamu aleikum,
anbei finden Sie zu Ihrer freundlichen Kenntnisnahme die Stellungnahme des RIGD zu

A) dem diesjährigen Richtwert der Abgabe zum Fastenbrechen (Zakatu alfitr)
B) der Situation in Somal.

Ihr
RIGD
Anlage

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized

Wir und Gaza نحن و غزة

An die Imame im RIGD

- Neue Freiheitsflotte für Gaza mit einem deutschen Hilfsschiff
- Gaza und diese Freitagspredigt.

Assalamu aleikum,
im Zusammenhang mit dem bevorstehenden Freitagsgebet darf der RIGD seine geschätzten Mitglieder, die Imame, daran erinnern, die dramatische Situation der belagerten Menschen im Gaza-Streifen in der Freitagspredigt ganz oder zumindest zum Teil zu thematisieren und die Gläubigen zu Hilfsaktionen und Bittgebeten anzuregen.

Die teilenehmenden Hikfsschiffe der neuen Freiehitsflotte II versammeln sich am 27. Juni 2011 in internationalen Gewässern in Griechenland.

Auch dank der politischen Unterstützung des Deutschen Bundestags und der Anerkennung des Unrechts gegen die Gaza’ner und unter der Teilnahme deutscher Parlamentarier bricht ein deutsches Hilkfsschiff unter deutscher Flagge am 19. Juni zu internationalen Gewässern in Griechenland auf, um sich dieser Freiheitsflotte II für Gaza anzuschließen.

Der öffentliche Diskurs in der BRD sollte sich der Gaza-Frage daher verstärkt annehmen und mehr mobilisieren können.

Jazakum Allahu Kahiran.

دعوة ونداء

فرانكفورت: 7 رجب 1432 هـ الموافق 08.06.2011

السادة الأئمة والدعاة حفظهم الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد

فلا تخفى عليكم الأوضاع المأساوية التي يعاني منها أهل غزة الأبرار من جراء الحصار الغاشم والظالم الذي يعاني منه الكبار والصغار على السواء ، وقد ارتفعت أصوات من داخل غزة ومن خارجها على مدار السنوات الماضية تنادي بكسر هذا الحصار الظالم ، وقد انطلقت بفضل الله تعالى المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة، بعد تأكيد البرلمان الألماني بالإجماع على أن حصار غزة حصار ظالم وغير إنساني، وستشارك المبادرة بسفينة ألمانية في أسطول الحرية2 لكسر الحصار عن غزة، بعد أن أصبحت عضواً في التحالف الدولي لأسطول الحرية2، وقد وفق الإخوة في شراء سفينة سيكون على متنها عدد كبير من البرلمانيين الألمان والسويسريين وممثلين عن جمعيات حقوقية ومتضامنين من جنسيات مختلفة، وستنطلق السفينة وهي تحمل العلم الألماني بعون الله من ميناء هامبرج في 19 يونيو2011 لتلتحق بأسطول الحرية 2 في المياه الدولية لليونان في 27 يونيو2011، حيث ستجتمع السفن المشاركة هناك والذي بلغ عددها 12 سفينة حتى الآن وبمشاركة أكثر من 1200 متضامن من جنسيات مختلفة آملين من الله تعالى أن نصل إلى غزة وقد رفع الحصار عنها وأخذت الإنسانية حريتها.

لذا فنحن نتوجه بخطابنا هذا إليكم جميعاً طالبين من فضيلتكم الآتي:

أولاً: تخصيص خطبة الجمعة المقبلة أو جزءٍ منها ـللحديث عن الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع.

ثانياً: لفت انتباه المصلين إلى عدم الانشغال بمتابعة والتفاعل مع الثورات العربية القائمة أو القادمة عن متابعة قضية حصار غزة ” فأعط كل ذي حق حقه “

ثالثاً: التأكيد على كون هذا الواجب واجباً إنسانياً وشرعياً والتذكير بواجب النصرة وإعانة المظلوم ورفع الظلم عنه كما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72]، وكما قال الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ)

رابعاً: دعوة المصلين إلى الإيجابية في التعامل مع هذه الحالة المأسوية ، ودعوتهم إلى تعريف المجتمع بكافة مؤسساته وأفراده بعدالة المطالب التي تنادي بكسر حالة الحصار والتعاون معها في تنظيم فعاليات مشتركة لهذا الغرض.

أخوكم

د/خالد حنفي

رئيس الهيئة

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized

هيئة العلماء و الأئمة بألمانيا تدين العنف ضد المواطنين في سوريا و تدعو إلى نصرة الحق

Der Rat der Imame und Gelehrte verfolgt schweren Herzens die Geschehnisse in Syrien und verurteilt aufs Schärfste den programmatischen bestialischen Gewalteinsatz gegen unschuldige zivile Bürgerinnen und Bürger, die sich nur friedlich gegen das Unrecht aufgelehnt haben und auflehnen.

Wir appellieren an die syrischen Streitkräfte und alle Sicherheitsapparate des Staates Syrien, Gewalt gegen die eigenen Bürger sofort einzustellen und sich dem Recht anzuschließen und dieses zu unterstützen.

Gerade in dieser Stunde darf die Stimme syrischer Gelehrten nicht verstummen, sonder laut und hörbar werden und sich zum Recht und zu den legitimen Rechten der Demonstranten in Syrien bekennen. Wir appellieren an die arabische Naschbarschaft Syriens und an die internationale Gemeinschaft, das syrische Volk in dieser schweren Stunde seiner Geschichte mit allen legitimen Mitteln zu unterstützen.

 

بيان هيئة العلماء والدعاة بألمانيا بخصوص أحداث سورية

{ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون }

 

الحمد لله المعز المذل ناصر المستضعفين ومجيب المضطرين وقاصم الجبابرة الظالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله ربه رحمة للعالمين فنشر العدل والأمن والحق ، أما بعد

فلقد تابعت هيئة العلماء والدعاة بألمانيا بحزن وألم ما يرتكبه النظام الحاكم في سورية بحق شعبه الأعزل المسالم ونحن لا نكاد نصدق ما يقع من أهوال، تحاصر القرى بالأمن والشرطة ويطلق عليهم الرصاص الحي فيسقط منهم العشرات بين قتيل وجريح، وتقطع عنهم الاتصالات والكهرباء والماء، وكأن النظام يعلن الحرب على الشعب، ويصر على قلب الحقائق وتزييفها أمام العالم، وكأنه لم يتعلم من الأنظمة الأخرى التي سبقته، إن المستبد عبر التاريخ يظن أن بوسعه إسكات الثائرين وإخماد ثورتهم بقتلهم وسجنهم، وتاريخ الاستبداد يؤكد أن الناس تثور عقب مشهد دموي مؤلم يوقعه المستبد على المظلوم يريد الانتقام لناموسه، وأن كل قطرة دم تسيل تروى الثورة وتغذيها وصدق الله العظيم (وأملى لهم إن كيدي متين)

ونحن إذ نتابع هذه الأحداث نؤكد على ما يلي:

أولاً: نثني على موقف الشعب السوري البطل الذي خرج منادياً بالحرية والعدالة ، ونحتسب من سقطوا في هذه الثورة شهداء أحياء عند ربهم يرزقون ، ونسأل الله تعالى لذويهم الصبر والثبات ، ونسأل الله للجرحى الشفاء العاجل ، ونناشد الأحرار من أهل سورية مساندة إخوانهم الثائرين وإغاثتهم والحفاظ على سلمية تظاهراتهم.

ثانياً: نؤكد على شرعية المطالب التي نادي بها المتظاهرون ، فهي حقوق لهم نالها غيرهم ، وهم ليسوا بأقل منهم ، ورضي الله تعالى عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب إذ رفعها مدوية في وجه كل حاكم يسيء استخدام سلطته أو يتعدى على رعاياه ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً”

ثالثاً: نتوجه بنداء إنساني وأخلاقي ووطني إلى كل رجال القوات المسلحة السورية وإلى قوات الأمن أن يمتنعوا عن إطلاق الرصاص على المتظاهرين ، فهؤلاء المتظاهرون هم إخوانكم وأبناؤكم وجيرانكم وأصدقاؤكم ، فلا تكونوا أنتم من يبوء بإثم هؤلاء العزل ، واعلموا أنه لا ينجيكم عند الله تعالى كونكم قد أمرتم به من قبل قادتكم، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق الذي قال شأنه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } وقال المعصوم صلى الله عليه وسلم ” لا يزال الرجل في سعة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ” فالله الله في بني جلدتكم وإخوانكم في الدين واللغة والوطن.

رابعاً: ندعو علماء الأمة عامة وعلماء سورية خاصة إلى أن يكون لهم دور وأن يسمع لهم صوت في التنديد بهذه المجازر الوحشية ، وأن لا يقفوا عند الكلام بل يسعوا إلى استخدام وسائل الضغط على النظام الحاكم للاستجابة لمطالب المتظاهرين ، والكف عن القتل والسجن بحقهم، وندعو العلماء المؤيدين للنظام في بطشه وظلمه بالفتاوى والتبريرات أن يتقوا الله في شعبهم وأن يؤدوا الأمانة التي حملوها وأن يقدموا الآخرة على الدنيا والشعب على النظام فإن الشعب أبقى من حاكمه، كما ندعو العلماء والدعاة والكوادر العلمية في الغرب إلى القيام بدورهم في إيصال أصوات المحتجين وإظهار بطش النظام الحاكم، وإيضاح الصورة الحقيقية للعالم آخذين في الاعتبار الواقع الأوربي وخصوصيته.

خامسا: ندعو إلى محاكمة المسؤولين عن وقوع القتلى والجرحى بهذه الأعداد الهائلة وإنزال القصاص العادل بحقهم.

سادساً: ندعو الدول العربية وجامعتهم إلى القيام بالدور الواجب في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب السوري ، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع وقوع مزيد من الدماء.

اللهم فرج عن أهل سورية … واحقن دماءهم … واحفظ أعراضهم وأموالهم وأولادهم وبيوتهم … اللهم اشف مريضهم وداو جريحهم وتقبل شهيدهم وثبت أقدامهم واربط على قلوبهم وانتقم ممن ظلمهم إنك سميع مجيب.

 

د/ خالد حنفي

رئيس هيئة العلماء والدعاة بألمانيا

Kommentare deaktiviert

Eingeordnet unter Uncategorized